ميرزا محمد حسن الآشتياني
493
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أقول : فقد الدّليل على عدم وجوب الاحتياط في المقام ظاهر ؛ لأنّ شيئا من الوجوه الثّلاثة المقتضية بطلانه عند اشتباه الحكم الشّرعيّ الفرعي في صورة انسداد باب العلم في معظم المسائل الفقهيّة من الإجماع وقبح ما يوجب الاختلال ودليل نفي الحرج ، لا يقتضيه عند اشتباه الحكم الشّرعي الأصولي .
--> بمؤدّاه ويفعل الغسل يوم الجمعة لا أن هناك احتياطين ؛ احتياطا في الطريق واحتياطا في المسألة الفرعيّة . فأرعد هذا البعض وأبرق : بأن الدليل إذا دلّ على عدم الاحتياط اللازم في الفروع فكيف إذا إنضاف إليه الاحتياط في الطرق ؟ ! وفساده ظهر ممّا نبّهناك عليه . نعم الظاهر تصادقهما موردا وإن تباينا مفهوما . وأرعد الخراساني وأبرق في مقابل هذا البعض : « بأن قضيّة هذا الاحتياط رفع اليد عن الاحتياط في المسألة الفرعيّة في موارد : منها : ما كان خاليا عن أطراف العلم بالطريق رأسا » . [ درر الفوائد : 147 ] . وذهل عن أن الأصل في هذا المورد الخالي إن كان نافيا فلا احتياط فيه على التقديرين وإن كان مثبتا فما اقتضاه على التقديرين أيضا ؛ إذ ليس معنى الاحتياط في الطرق أن المورد الخالي عنهما خال عن التكليف ولو اقتضاه مقتض بلا مانع . وذكر موارد أخر مثل هذا طيّها خير من نشرها . ولعمري إنّ تعليقاتي على الفرائد فرائد فلا ترخص بيعها ولو بخزائن الفرائد ) . إنتهى . أنظر حاشية ملا رحمة اللّه على الفرائد : 131 .